عبد العزيز علي سفر
511
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
والصحيح ما ذهب إليه الخليل وسيبويه والجمهور من أن أصل أشياء شيئاء على وزن « فعلاء » إلا أن وجود همزتين في آخره وبينهما ألف مع كثرة استعماله أدى إلى قلب لام الاسم وهي الهمزة وجعلت قبل الفاء فصار وزنه « لفعاء » وهو ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة . وهو عندهم اسم جمع وليس بجمع أما ما ذهب إليه الكسائي من أن « أشياء » على وزن « أفعال » ومنع من الصرف لشبهه حمراء حيث يجمع على أشياءات كما يجمع حمراء على حمراءات فهذا ليس دليلا ولا قاعدة مطردة وإلا لوجب منع صرف أسماء وأنباء لقول العرب في جمعهما : أسماءات وأنباءات . ومع ذلك فهما مصروفان ، وأما قول من ذهب إلى أنه جمع شيء وأنه جمع على أفعال كبيت وأبيات فظاهر البطلان ؛ لأنه لو كان الأمر على ما زعم لوجب أن يكون منصرفا كأسماء وأنباء . وأما قوله « إنما منع من الإجراء لشبه همزة التأنيث قلنا : فكان يجب أن لا تجرى نظائره نحو أسماء وأنباء ، وما كان من هذا النحو على وزن أفعال ؛ لأنه لا فرق بين الهمزة في آخر « أشياء » وبين الهمزة في آخر أسماء وأنباء « 1 » . والذي يدل على بطلان الرأي القائل بأن أصل أشياء « أشيئاء » على وزن « أفعلاء » أمران : 1 ) لأنه لو كان كما زعمتم لكان ينبغي أن لا يجوز جمعه على فعالى لأنه ليس في كلام العرب فعلاء جمع على فعالى « 2 » . فهذا القول خارج في جمعه واعتلاله عن القياس والسماع « 3 » .
--> ( 1 ) الإنصاف 819 . ( 2 ) الإنصاف 818 . ( 3 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 242 .